حبيب الله الهاشمي الخوئي
70
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة
أحد غيري بعد أن ماج غيهبها ، واشتد كلبّها ، فاسئلوني قبل أن تفقدوني فو الَّذي نفسي بيده لا تسألوني عن شيء فيما بينكم وبين السّاعة ، ولا عن فئة تهدي مأئة وتضلّ مأئة ، إلَّا أنبأتكم بناعقها ، وقائدها ، وسائقها ومناخ ركابها ، ومحطَّ رحالها ، ومن يقتل من أهلها قتلا ، ويموت منهم موتا ، ولو قد فقد تموني ونزلت بكم كرائه الأمور ، وحوازب الخطوب ، لأطرق كثير من السّائلين ، وفشل كثير من المسؤولين ، وذلك إذا قلصت حربكم ، وشمّرت عن ساق ، وضاقت الدّنيا عليكم ضيقا ، تستطيلون أيام البلاء عليكم ، حتّى يفتح اللَّه لبقيّة الأبرار منكم ، إنّ الفتن إذا أقبلت شبّهت ، وإذا أدبرت نبّهت ، ينكرن مقبلات ، ويعرفن مدبرات ، يحمن حوم الرّياح ، يصبن بلدا ، ويخطين بلدا . اللغة ( فقأت ) عين الفتنة من باب منع قلعتها وشققتها و ( الغيهب ) الظلمة و ( كلب ) الكلب كلبا فهو كلب من باب تعب وهوداء يشبه الجنون يأخذه فيعقر الناس وفي القاموس الكلب بالتحريك صياح من عضّة الكلب الكلب وجنون الكلاب المعترى من أكل لحوم الانسان وشبه جنونها المعترى للانسان من عضّها و ( نعق ) بغنمه من باب منع وضرب صاح بها لتعود إليه وزجرها ونعق الغراب صاح و ( مناخ ) الإبل بضمّ الميم موضع اناختها أي مبركها ، وفي شرح المعتزلي يجوز جعله مصدرا كالمقام بالضّم بمعنى الإقامة و ( الركاب ) بالكسر المطى اى الإبل التي يسار عليها واحدتها راحلة من غير لفظها والجمع الرّكب ككتب